وزارة الشؤون الإسلامية و التعليم الأصلي : المحظرة مثار الجدل حالياً تعمل دون ترخيص قانوني وتم توقيف التدريس فيها إلى حين استكمال الإجراءات.

وزارة الشؤون الإسلامية و التعليم الأصلي : المحظرة مثار الجدل حالياً تعمل دون ترخيص قانوني وتم توقيف التدريس فيها إلى حين استكمال الإجراءات.
أوضحت وزارة الشؤون الإسلامية و التعليم الأصلي في بيان موجه للراي العام أنها أرسلت بعثة لتقصي الحقائق بخصوص وفاة طالب محظري في ضواحي بوتلميت بولاية اترارزة ،
وبناء على ذلك إتخذت الوزارة عدة إجراءات من ضمنها توقيف الأستاذ المحظري حتى تسوية الوضعية القانونية الخاصة به .
بيان الوزارة :
تعد المحظرة أحد أعمدة الهوية الحضارية والثقافية لبلادنا، وبفضل الله تعالى ثم بفضلها عرفت موريتانيا في مشارق الأرض ومغاربها كمنارة للعلم والمعرفة، وحاضنة للقرآن الكريم وعلومه، ولسائر العلوم الشرعية واللغوية، ومجسدة لقيم المجتمع الأصيلة القائمة على الوسطية والتسامح والانضباط الأخلاقي.
وقد شكلت المحظرة، عبر تاريخها الطويل، حصنا منيعا في مواجهة الغزو الثقافي والاستعماري، وأسهمت في حماية المجتمع من مظاهر الانحراف الفكري والسلوكي، ومازالت اليوم ركيزة أساسية للوحدة الوطنية، ومقوما رئيسيا من مقومات الأمن والاستقرار، وسندا فاعلا في تحصين المجتمع من الظواهر الدخيلة والأفكار الهدامة.
وإذ تؤكد الوزارة على هذا الدور الجوهري للمحظرة، فإنها تشدد في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين المحظرة بوصفها مؤسسة علمية وتربوية راسخة تؤدي رسالتها النبيلة منذ قرون عديدة، وبين بعض التصرفات الشاذة والمعزولة التي قد تصدر عن قلة محدودة من القائمين عليها، والتي لا تعكس بحال من الأحوال حقيقة المحظرة ولا رسالتها.
ويعزز هذا المعطى كون عدد المحاظر المرخص لها من قبل القطاع قد تجاوز أحد عشر ألف (11,000) محظرة، تمارس نشاطها في إطار الضوابط الشرعية والتربوية والقانونية المعمول بها.
وبناء على ما أُثير مؤخرا حول محظرة “أبوبكرن (المبروك)” في بلدية الميسر بمقاطعة بتلميت، بشأن وجود شبهات تتعلق بتعنيف بعض الطلاب، ومزاولة نشاطها في منطقة نائية تفتقر إلى الولوج السريع للخدمات الصحية، وما يشاع عن التستر على أوضاع بعض الطلاب بدعوى الخشية من الغياب عن الدراسة وبشكل ربط البعض بينه وحالة الوفاة التي شهدتها المحظرة مؤخرا )تغمد الله ولدنا برحمته وأخلفه شبابه بالجنة وألهم ذويه الصبر والسلوان(؛
وجه معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بعثة تفتيش وتحقيق بموجب مأمورية السفر رقم (3) الصادرة بتاريخ 03/02/2026، للوقوف على حقيقة الأوضاع، شملت أعمال اللجنة المعاينة الميدانية، واللقاءات مع الشيخ المعني وأساتذة المحظرة وطلابها، فضلا عن التواصل مع السلطات الإدارية والأمنية في مدينة أبو تلميت.
وبناء على المعطيات الواردة في تقرير اللجنة، الذي أكد أن الشيخ يمارس نشاطه دون ترخيص قانوني، قررت الوزارة، حرصا منها على صيانة رسالة المحظرة وحماية الطلاب وترسيخ الثقة بين المجتمع ومؤسسته العريقة، ما يلي:
1- توقيف شيخ المحظرة عن التدريس إلى حين تسوية وضعه وفق الإجراءات المعتمدة، واستظهار الأهلية.
2- إلزام المحظرة بتسوية وضعيتها الإدارية واتباع الضوابط التربوية المعتمدة ، وعلى رأسها حماية الطلاب من أي تعنيف أو إساءة.
3- تخفيف الاكتظاظ داخل المحظرة من خلال الاستغلال الأمثل للمساكن حسب ماتسمح به سعتها.
وفي الختام، تهيب الوزارة بأولياء الأمور والأسر ضرورة المتابعة المستمرة لأوضاع أبنائهم، والحرص على سلامتهم ورعايتهم، والتأكد من توفر الظروف الملائمة لإقامتهم.
كما تجدد الوزارة التزامها بحماية هذه المؤسسة العريقة ومنتسبيها من شيوخ وطلاب والعمل بشكل صارم علي ضبط المحاظر التعليمية والعمل على تحسين ظروف القائمين عليها.
والله من وراء القصد



