الأخبار

النقابة الموريتانية للصحفيين المتخصصين تعلق على إجراءات توزيع صندوق دعم الصحافة المستقلة 

النقابة الموريتانية للصحفيين المتخصصين تعلق على إجراءات توزيع صندوق دعم الصحافة المستقلة 

اجتمع المكتب التنفيذي للنقابة الموريتانية للصحفيين المتخصصين في دورة طارئة خُصصت لدراسة ما قامت به لجنة تسيير صندوق دعم الصحافة لسنة 2025 من إجراءات تتعلق بتوزيع الدعم العمومي الموجه للمؤسسات الإعلامية، وبعد المداولات والنقاش المستفيض، يعلن المكتب التنفيذي للرأي العام الوطني ما يلي:

أولًا: يسجل المكتب التنفيذي استغرابه الشديد ورفضه القاطع لما وصفه بالإجراءات غير المبررة التي أقدمت عليها اللجنة، والمتمثلة في حرمان عدد معتبر من المواقع الإلكترونية من حقها في الاستفادة من الدعم، ومنح بعضها مبالغ مالية هزيلة لا تنسجم مع أهداف الصندوق، وهو ما يشكل — بحسب المكتب — إهانة صريحة للصحافة الرقمية وتكريسًا لنوع من الاحتكار غير المقبول لموارد عمومية يفترض أن تُدار وفق مبادئ العدالة والشفافية.

ثانيًا: يدين المكتب التنفيذي الفوارق الكبيرة بين المبالغ المخصصة للمؤسسات الإعلامية والتحفيزات المالية المرتفعة التي يحصل عليها أعضاء اللجنة، والتي تتراوح — وفق المعطيات المتوفرة — بين 700 ألف أوقية قديمة ومليون وثلاثمائة ألف أوقية قديمة، مقابل مهام محدودة زمنياً، في الوقت الذي لا تحصل فيه الجهات المستهدفة أصلًا على جزء يسير من تلك المبالغ، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أولويات التسيير ومعايير توزيع الموارد.

ثالثًا: يطالب المكتب التنفيذي فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ومعالي الوزير الأول، ومعالي وزير الثقافة، بفتح تحقيق قضائي عاجل وشامل في هذه القضية، لكشف ملابسات التسيير، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات محتملة، صونًا للمال العام وضمانًا لمصداقية آليات دعم الصحافة الوطنية.

رابعًا: يطالب المكتب التنفيذي بإلغاء التحفيزات المالية الكبيرة الممنوحة لأعضاء اللجنة، واعتبارها نفقات غير مبررة تتعارض مع فلسفة إنشاء الصندوق، داعيًا إلى مراجعة شاملة لمنظومة الدعم بما يضمن توجيه الموارد إلى المؤسسات الإعلامية المستحقة فعليًا، بدل استنزافها في نفقات إدارية لا تحقق الأهداف المرجوة.

خامسًا: يؤكد المكتب التنفيذي احتفاظ النقابة بكافة الخيارات القانونية والنضالية المشروعة للدفاع عن حقوق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، داعيًا في الوقت ذاته إلى إصلاحات جادة تضمن الشفافية والعدالة في تسيير صندوق دعم الصحافة.

وحرر في نواكشوط

عن المكتب التنفيذي

النقابة الموريتانية للصحفيين المتخصصين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى