كيفه/ أسباب تذمر المواطنين في المدينة من الضرائب حتى ولو كانت بمبالغ زهيدة للغاية

اسباب تذمر المواطنين في مدينة كيفه من الضرائب حتى ولو كانت بمبالغ زهيدة للغاية
في ولاية لعصابه، يمكن لأي مواطن أن يهب و يعطي ويتصدق و حتى يمكنه أن يبذر من ماله الخاص ، لكنه في نفس الوقت غير مستعد لدفع ضريبة للخزينة حتى ولو كان المبلغ زهيدا مثل 50 أوقية جديدة لمحصل البلدية في السوق المركزي ،
فمجرد دخول عامل الضرائب على المحل التجاري يتقلب مزاج صاحبه و يحمر وجهه ويكون الغضب سيد الموقف ومثله صاحب السيارة إذا طلب منه تسديد مبلغ معين كضريبة للخزينة العامة .
فما هي الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة التي لاتتماشى مع واقع الدولة الحديثة في أي مكان حول العالم ؟
من الأسباب المباشرة و القريبة و يبرر بها الموطن موقفه بسرعة أن هذه الضرائب لا تنعكس إيجابا ، وهنا يقول صاحب المحل عباراته الشهيرة : انظر هنا و هناك الأوساخ متناثرة في كل مكان.
السبب الآخر وقد يكون على مستوى أهم ويبرر به بعض الأشخاص تهربهم من دفع الضرائب هو قضايا الفساد التي تظهر من حين لآخر وتروح ضحيتها مبالغ مالية ضخمة بمليارات الأوقية ،
وهنا يبدي المواطن عدم ارتياح بذريعة أن هذه الأموال التي يدفعها كضرائب و إتاوات سينتهي بها المطاف في حساب شخصي أو في جيب موظف أو منتخب فاسد .
ولاشك أن نظرة المواطن هذه للضرائب يمكن تغييرها بسهولة لكن بخطوات ملموسة على الأرض ، فمثلاً نظافة السوق والشوارع و واجهات المحلات وردم الحفر على الطرق الرئيسية ستجعل التاجر و صاحب المحل و سائق الأجرة وغيرهم يدفع الضريبة بسرعة وطيب خاطر.
كما أن محاربة الفساد بشكل فعلي و إحالة المفسدين و أكلة المال العام إلى السجن وتوجيه الأموال العمومية إلى تحسين خدمات الماء و الكهرباء و الصحة و التعليم ستجعل المواطن يقتنع بأهمية تسديد الضرائب لأن النتائج بادية وأن هذه المبالغ التي يدفعها ساهمت في تغيير واقعه و واقع المجتمع من حوله بطرق حديثة و أرصفة نظيفة وخدمات لائقة …..
فهل يستحق واقع التنمية في بلادنا أن يسارع المواطن إلى تسديد الضرائب وهو مرتاح و سعيد ؟
ام أن الحكومة مطالبة بتغيير واقع سيئ حتى تتغير نظرة المواطن في ولاية لعصابه و يكون على استعداد لمواكبة هذا التغيير الجديد ؟
لكن هل يعلم المواطن أن هناك ضرائب يدفعها بطرق غير مباشرة وهو مجبر على دفعها دون أن يدري ؟
نعم فجميع المواد الغذائية و مواد البناء و جميع المستلزمات و المواد الاستهلاكية المستوردة من الخارج يتولى المواطن دفع الضرائب المترتبة على جمركتها ودخولها إلى السوق .
لكن الضريبة هنا يتم دفعها بطرق غير مباشرة فهي جزء من سعر المادة التي يقوم بشرائها من السوق المحلي بمدينة كيفه.
قسم التحرير بوكالة كيفه ميديا



