الأخبار

نقابة الصحفيين الموريتانيين تحيي العيد الدولي للشغيلة ( نص كلمة النقيب )

كيفه ميديا / تخليد نقابة الصحفيين الموريتانيين للعيد الدولي للعمال  ( كلمة نقيب الصحفيين أحمد طالب ولد المعلوم )

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

تخلد الشغيلة الوطنية في بلادنا في الفاتح من مايو من كل عام، على غرار مختلف دول العالم، العيد الدولي للعمال، في وقت يعاني فيه قطاع الإعلام في بلدنا مشاكل واختلالات جوهرية عديدة من أبرزها غياب عقود عمل قانونية للصحفيين العاملين في مختلف مؤسسات الإعلام العمومي والخاص، وذلك لسنوات متتالية نجم عنها استشراء ظاهرة المتعاونين بالمئات في مختلف مؤسسات القطاع وبروز أزمة التمييع التميع الناجمة عن سهولة الولوج إلى مهنة الصحافة ومرونة قوانين ترخيص المقاولات الصحفية وغياب سياسة واضحة لتوفير الموارد اللازمة لضمان قيام مؤسسات إعلامية مهنية جادة وقادرة على تأدية الدور المنوط بها في عملية التنمية الشاملة، من تنوير للمجتمع ومحاربة لظواهر الفساد والرشوة والغش والتحايل وسوء التسيير والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد والدفع بموريتانيا إلى مصاف الدول المتقدمة.
وهكذا بات معظم عمال قطاع الإعلام يعيش أصعب الظروف، بسبب ضعف الرواتب، وعدم احترام تطبيق بنود ودفاتر الالتزامات ولاستغلال السيء لطاقات الصحفيين العاملين في القطاع…..
ومساهمة من نقابة الصحفيين الموريتانيين، في إطار مهمتها النبيلة في الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين، وبغية انتشال مهنة الإعلام من واقعها المتردي، تحرص النقابة، في إطار نضالاتها المدنية وحواراتها وشركاتها مع مختلف الفاعلين السياسيين في الحقل والقائمين عليه إلى تحقيق التطلعات والأولويات التالية:
1 – اكتتاب المتعاونين في الإعلام العمومي بشفافية وفق معايير موضوعية تراعي الكفاءة والأقدمية، وإشراك النقابة كمراقب في مختلف مراحل عملية اكتتابهم.
2 – إنشاء مجلس وطني أو مجلس أعلى للصحافة يؤمن للصحفيين ومؤسساتهم وجود جهاز شبه رسمي يضمن تجسيد المطالب القانونية والتنفيذية للصحفيين، على ان تكون العضوية فيه حصرية على عمداء المهنة.
3 – تفعيل الهيئات المكلفة بتنفيذ قانون الإشهار وضمان شفافية تسييره والمحافظة على حقوق المؤسسات الصحفية من خلال توحيد أسعار المساحات الإعلانية في مختلف وسائل الإعلام بما يعود بالنفع على المقاولات الصحفية وعلى العاملين فيها.
4 – الاعتماد والتركيز في الترقيات، داخل المؤسسات الإعلامية على الشهادة والكفاءة والخبرة، وتطبيق النظام الأساسي للمؤسسات حماية لحقوق الصحفيين والعاملين فيها.
5 – العمل على التحسين المستمر لأجور الصحفيين العاملين في مؤسسات الإعلام العمومي، وتطبيق زادة 50% و 10% وإلزام المؤسسات الإعلامية الخصوصية بإبرام عقود عمل مناسبة مع الصحفيين العاملين فيها، وتقنين العالقة بين أرباب العمل والصحفيين بوجود عقود قانونية تضمن حقوقهم، واحترام دفاتر الالتزامات.
6 – السعي لتعزيز مأسسة المقاولات الصحفية وزيادة رواتب الصحفيين والعاملين فيها ومنحهم علاوات معتبرة.
7 – العمل على تمكين الصحفيين من الولوج إلى مصادر الأخبار والمعلومة الصحيحة.
8 – ضمان تفعيل مبدأ الزيادة المستمرة للغلاف المالي السنوي لصندوق الدعم العمومي للصحافة، وانتهاج أساليب تويع شفافة ونزيهة مع إلزام نشر محاضر ونتائج أعمال اللجان المشرفة على تسييره وتوزيعه.
9 – تعزيز وصيانة الحرية الإعلامية في البلد والعمل على حماية الصحفيين أثناء تأدية مهامهم.
10 – توسيع صلاحيات السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، ومنح الصحفيين أكبر عدد ممكن من مقاعد عضوية مجلس السلطة تكريسا لمنيتها، أسوة بالتجارب التنظيمية الناجحة في أغلب الدول.
11 – تنفيذ التوصيات المتمخضة عن مخرجات الأيام التشاورية لسنة 2016 التي كانت محل إجماع الصحفيين، وتجسيد أهم توصيات ومضامين تقرير اللجنة العليا لإصلاح الإعلام
12 – منح البطاقة الصحفية الموحدة للصحفيين، وفق الشروط القانونية، ضمانا لضبط الحقل وتمهينه، مع منح امتيازات معنوية ومادية لحاملها وفقا للمعايير الدولية
13 – توفير مقر دائم لنقابة الصحفيين الموريتانيين باعتبارها الجهة الأكثر تمثيلا للصحفيين بمختلف تخصصاتهم.
15 – منح نقابة الصحفيين ميزانية سنوية، على غرار بعض الهيئات ، لتمكينها من أداء مهمتها النقابية على أحسن وجه.
16 تخصيص مساعدات سنوية لمرضى الصحفيين وأسر الراحلين منهم.
17 – إعطاء المرأة الصحفية أولوية خاصة ومحها فرصا أكثر لتقلد المسؤوليات في هيئات ومؤسسات الإعلام.
18 – ضمان توفير التكوين الدائم والنوعي والمتخصص للصحفيين.
19 – ضرورة التحسين ومن الوضع المادي لمؤسسات الإعلام الخصوصي عبر رصد ميزانية دعم سنوية لتمكينها من إبرام عقود عمل قانونية مع الصحفيين وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي لهم.
20 – تعزيز التشاور والتنسيق مع أرباب المقاولات الصحفية من خلال منظماتهم المعنية بغيرة الرفع من المستوى المعيشي للصحفيين وتحسين ظروف عملهم.
إن تحقيق هذه الأولويات ليس مستحيلا، بل هو متاح في ظل الانفتاح الذي والإرادة الجادة لصناع القرار في تمهين الحقل الصحفي الذي لا يمكن أن نتحدث عن تنمية ولا ديمقراطية حقيقية دون تعزيز دوره الرقابي والتنويري، وهو ما يجعلنا حريصين على نجاح تطلعات رئيس الجمهورية، التي تتقاطع مع تطلعات مهني الحقل الصحفي في إيجاد منظومة إعلامية مهنية متكاملة بمؤسساتها العمومية والخصوصية، وبإعلاميها الذين يعملون في مناخات متميزة.
نواكشوط 1 مايو 2022
أحمد طالب ولد المعلوم
نقيب الصحفيين الموريتانيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى