الأخبار

كيفه/ مراكز احتدام المنافسة السياسية بين الأحلاف و المجموعات في أفق انتخابات 2028

مراكز احتدام المنافسة السياسية بين الأحلاف و المجموعات في أفق انتخابات 2028  

يترقب الفرقاء السياسيون و الفاعلون المحليون و اللاعبون على الساحة السياسية بمقاطعة كيفه، النزال الانتخابي القادم والذي بات على بعد اقل من عامين – 2028 –  وهي فترة زمنية قصيرة بالنظر إلى تسارع الأحداث وأهمية التحضير المبكر توازيا مع حجم التحدي و أهميته البالغة لترسيخ الوجود و ابعاد الخصم ودحره . 

وفي ظل هذا الترقب والانتظار السائد ، يجري الحديث عن مراكز محتملة ينتظر أن يحتدم عليها التنافس وبشكل غير معهود هذه المرة . ومن هذه المراكز حسب ما يتم تداوله ويتردد على ألسنة المواطنين بشكل شبه يومي : 

بلدية أغورط 

بلدية كيفه المركزية

 بلدية كوروجل 

– البداية من بلدية أغورط التي هي ساحة المعترك الكبير ومركز الصراع القوي بين ثلاثة أحلاف سياسية ( حلف الأصالة ،حلف الوفاء ، حلف المواطنة ) هذه الأحلاف جميعها تنحدر من هذه البلدية وتعتبرها نقطة انطلاقها ومركز ثقلها . 

وفي ما يرى المراقبون و المهتمون بالشأن السياسي المحلي، أن حلف المواطنة الذي يتزعمه الوزير السابق لمرابط ولد بناهي قد توغل إلى حد ما داخل البلدية التي لم تكن ضمن أهدافه السياسية سابقآ ( كان تركيز الحلف منصباً على مقاطعة كنكوصة حصراً )  . واستطاع الحلف خلال فترة وجيزة  استقطاب فاعلين و شخصيات تقليدية و وجهاء كانوا إلى أمس القريب منضوين تحت مظلة أحلاف و مجموعات سياسية عريقة في البلدية .

هذا التوغل السريع  – شيئاً ما –  و الاختراق الواضح لصفوف الكيانات السياسية المحلية ، إضافة طبعاً إلى المكانة التي يحظى بها قادة هذا الحلف داخل النظام وقربهم من مراكز صنع القرار وهي ميزة لايستهان بها في أوساط مجتمعاتنا ،

كذلك ما يتحلى به زعيم الحلف لمرابط ولد بناهي من مسؤولية و إلتزام بالوعود و صدق في القول ، ( كلها صفات تفتقدها الزعامات السياسية إلا ماندر ) 

 انطلاقاً من هذه الأسباب يرجح المراقبون أن يكون حلف المواطنة منافس قوي لانتزاع أكبر عدد من المستشارين البلديين و فرض هيمنته ، خاصة مع فرضية أن حزب الإنصاف سيقع اختياره على مرشح الحلف ( لأسباب يمكن فهمها في سياق حديثنا عن بلديتي الملكه و كوروجل ) 

– حلف الأصالة و المستقبل ( بلدية أغورط ) 

في مايخص فرص حلف الأصالة و المستقبل في الفوز بالبلدية فهي رهينة لتحالفاته المنتظرة وهنا نتذكر جميعاً آخر نزال انتخابي حيث جمع الحلف تحالف قوي مع المرشح النيابي ولد أمحود 

كما أن أكبر مشكلة ستعترض حلف الأصالة و المستقبل في انتخابات 2028 حسب مايرى المراقبون هي تسمية مرشحه لمنصب العمدة نظراً للاستقطاب حاصل بين مؤيدي و أنصار الحلف . 

وهي مشكلة قد لا تكون مطروحة بالنسبة لحلف المواطنة الذي يتزعمه الوزير السابق لمرابط ولد بناهي ولا أيضاً لحلف الوفاء المنافس القوي الآخر .

هذا لايعني أن حلف الأصالة سيسلم بالأمر الواقع ويرفع راية الاستسلام ، بل سيكافح ويقاتل إلى آخر لحظة من أجل المحافظة على المكسب الذي حصل عليه في آخر استحقاقات بلدية بفوزه بالعمدة ، كما أن بلدية أغورط تعني كل شيء بالنسبة للحلف وخسارتها تعني ضعفه أمام الخصوم السياسيين المحليين . 

القوة الثالثة للمنافسة على بلدية أغورط هي طبعاً حلف الوفاء الذي يتزعمه النائب لمرابط ولد الطالب الأمين، هذا الحلف يضم مجموعات وازنة جدآ من ساكنة البلدية الأصليين ومن ساكنة قرى وتجمعات سكانية ضخمة تطورت و توسعت ديموغرافيا خلال السنوات الأخيرة استقطبت الكثير من الناس قدم بعضهم من أفله و تامشكط و أماكن أخرى متفرقة . 

ونقطة قوة حلف الوفاء في بلدية أغورط أنه استطاع التغلغل داخل جميع المكونات الاجتماعية وفتح ذراعيه للمغاضبين و الفارين من سطوة القوى الرجعية فلا توجد مجموعة سكانية على امتداد بلدية أغورط إلا و لحلف الوفاء نصيب وجزء هام منها . 

ضف إلى ذلك وجود وجهاء و رجال اعمال سبق وأن تعهدوا في أحد الاجتماعات التي احتضنتها بلدية أغورط قبل أشهر أن يعملوا على استرداد مكانة الحلف على مستوى البلدية . وهو تعهد يحسب له ألف حساب خاصة من رجل مثل محمد ولد أكبيتمو وغيره من رجال الأعمال و القادة في حلف الوفاء . 

– بلدية الملكه ينفرد بها حلف الأصالة و المستقبل كما جرت العادة مع عمدته المحبوب السيد باب ولد عبيد و مجموعة الوجهاء و الفاعلين المحليين الذين يتشبثون بعمدتهم ، كما أن حزب الإنصاف دائماً يتبنى مرشح الحلف لهذه البلدية .

ولاننسى وجود خلايا قوية تابعة لحلف الوفاء في بلدية الملكه تصر هي الأخرى في كل مناسبة انتخابية على هزيمة عمدة حلف الأصالة و المستقبل، لكنها غالباً ما تعجز عن تحقيق ذلك الهدف لكن ذلك لا يمنعها من إعادة الكرة مرة تلو الأخرى ونذكر منهم رجل الأعمال عالي ولد أعمر و محمد ولد سيدي ابراهيم 

– بلدية كوروجل ستكون محل تنافس كبير بين حلفي الأصالة و المستقبل و حلف المواطنة و الأرجح أن يفوز بها حلف الأصالة و المستقبل الذي يتزعمه السفير سيدي محمد ولد محمد محمود لأسباب موضوعية يختزلها اندفاع و حماسة النائب خطري ولد الشيخ ولد محمود الذي لايقبل بأقل من هزيمة خصومه ويبذل لأجل ذلك أحب شيئ إلى قلبه فلا يبالي بالتكاليف المادية ولا حجم الفاتورة التي تصرف من أجل تحقيق هذا الهدف .

كما أن خصومه السياسيين ( محمد الأمين ولد سيدي الدي و الند ولد عبد الله )  قد تعوزهما الإمكانات و الوسائل اللازمة لحسم المعركة الانتخابية رغم ما يحظى به العمدة السابق محمد الأمين ولد سيدي من تحالفات ودعم من الساكنة و القرى و الناخبين المحليين، لكن ورقة الحسم في بلدية كوروجل بيد الوافدين و المسجلين من خارج دائرتها الترابية ،

العملية الانتخابية في بلدية كوروجل كما في مقاطعة كيفه بصفة عامة تحولت في السنوات الأخيرة إلى استعراض للقدرات المادية و الإمكانات و الوسائل و القدرة على الوصول إلى الناخبين في أماكن أخرى وتسجيلهم و نقلهم إلى حيث يريد رجل الأعمال أو النافذ المقتدر ماديا لفرض واقع لا يعكس طبعاً توجه الساكنة المحلية بل هو ترجمة للنفوذ و القدرة على المناورة . 

قسم التحرير بوكالة كيفه ميديا 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى